إطلالة على تاريخ عسير

إطلالة على تاريخ عسير

يشير تاريخ المنطقة القديم الذي تحدثت عنه مختلف المصادر إلى ان المجتمع في منطقة عسير يعتبر مجتمعا قبليا تكون من تحالف عدد من القبائل العربية الشهيرة التي...

يشير تاريخ المنطقة القديم الذي تحدثت عنه مختلف المصادر إلى ان المجتمع في منطقة عسير يعتبر مجتمعا قبليا تكون من تحالف عدد من القبائل العربية الشهيرة التي استوطنت المنطقة الواقعة في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية ، وعرفت باسم عسير نسبة إلى شخص من العدنانيين يدعى عسير بن عيسى بن سجارة كما ذكرت بعض الروايات ، بينما تروى روايات أخرى انه نسبة إلى طبيعة المنطقة الجبلية ووعورة مسالكها وعسر طرقها وتعرجها .

ويعود وجود الحضارة في منطقة عسير إلى حقب بعيدة في التاريخ ، حيث تشير الآثار الباقية في جميع أنحاء المنطقة إلى ارتباط هذه الحضارة بالحضارات التي كانت قائمة في جنوب شبه الجزيرة العربية ، وبلاد فارس وغيرها ، وتاريخ منطقة عسير يحمل بصمات العديد من الحضارات التي مرت بالمنطقة من عصور ما قبل الإسلام ، أو التي استوطنت فيها فترات من الزمن ، وارتبطت بالحضارات الأخرى التي كانت حولها ، خاصة وأن عسير كانت ممراً للقوافل التجارية التي تعبر الجبال والمنحدرات بين الحجاز واليمن ، وهذا يفسر وجود الآثار التي تشير إلى تلك الحضارات في مواقع عديدة من عسير ، وبينها رسوم ونقوش وكتابات وقلاع وعمران ، وحفريات تعود إلى عصر ما قبل الإسلام .

1الأقسام
6الصور
4339الأحرف
عسيرالتصنيف

إطلالة على تاريخ عسير

يشير تاريخ المنطقة القديم الذي تحدثت

01

يشير تاريخ المنطقة القديم الذي تحدثت عنه مختلف المصادر إلى ان المجتمع في منطقة عسير يعتبر مجتمعا قبليا تكون من تحالف عدد من القبائل العربية الشهيرة التي استوطنت المنطقة الواقعة في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية ، وعرفت باسم عسير نسبة إلى شخص من العدنانيين يدعى عسير بن عيسى بن سجارة كما ذكرت بعض الروايات ، بينما تروى روايات أخرى انه نسبة إلى طبيعة المنطقة الجبلية ووعورة مسالكها وعسر طرقها وتعرجها .

ويعود وجود الحضارة في منطقة عسير

02

ويعود وجود الحضارة في منطقة عسير إلى حقب بعيدة في التاريخ ، حيث تشير الآثار الباقية في جميع أنحاء المنطقة إلى ارتباط هذه الحضارة بالحضارات التي كانت قائمة في جنوب شبه الجزيرة العربية ، وبلاد فارس وغيرها ، وتاريخ منطقة عسير يحمل بصمات العديد من الحضارات التي مرت بالمنطقة من عصور ما قبل الإسلام ، أو التي استوطنت فيها فترات من الزمن ، وارتبطت بالحضارات الأخرى التي كانت حولها ، خاصة وأن عسير كانت ممراً للقوافل التجارية التي تعبر الجبال والمنحدرات بين الحجاز واليمن ، وهذا يفسر وجود الآثار التي تشير إلى تلك الحضارات في

مواقع عديدة من عسير ، وبينها رسوم ونقوش وكتابات وقلاع وعمران ، وحفريات تعود إلى عصر ما قبل الإسلام .

وتعتبر مدينة ( جرش ) الأثرية

03

وتعتبر مدينة ( جرش ) الأثرية التي لم يبق منها إلا أطلال منتشرة على سفح جبل حمومة بأعلى بيشة بن سالم الشاهد الأبرز على هذه الحضارة ، و تكلم عنها الهمداني في ( صفة الجزيرة العربية ) والاصطخري في ( المسالك والممالك ) كحاضرة من حواضر ازد السراة ، ومدينة تجارية تقع على طريق نجران الطائف مكة ، وتضم عددا من مصانع النسيج ودبغ الجلود ، واشتهر فيها من ملوك الازد مالك بن الكلاع ملك الازد ، وكان معاصرا للملك السبئي شمر يرعش ( 275 ــ 300م ) وقد ذكره في نقشه الذي عثر عليه سنة 1377هـ بمأرب كواحد ممن التقى بهم وتضامن معهم في

محاربة الفرس الذين يذكر انه غزاهم في عقر دارهم وهاجم كوك وقد وصف بمملكتي فارس .

ومدينة الجهوة الأثرية التي تقع في غرب مدينة النماص على حافة وادي النماص ببلاد بني شهر على بعد 150 كم من أبها ، وما زالت بقايا سورها المنيع المبني بالحجارة الضخمة شاهدة عليها ، وكذلك بقايا الأفران وخبث الحديد التي تشير أن سكا هذه المدينة مارسوا مهنة التعدين ، وقد ذكرها الهمداني في كتابه (( صفة جزيرة العرب )) سنة 320هـ فقال (( توجد مدينة عظيمة تسمى الجهوة وهي اكبر مدينة في السراة كلها وهي من مدينة جرش المشهورة ، وصاحبه كان جابر بن الضحاك ألريعي الشهري من بني أثلة بن نصر بن ربيعة بن شهر بن الحجر ، وأنها عاصمة

لسلطنة صغيرة ، وقد بقيت هذه المدينة عامرة حتى القرن التاسع الهجري )) .

كما تشهد النقوش والكتابات الكثيرة على

04

كما تشهد النقوش والكتابات الكثيرة على الحجارة والصخور التي اكتشفت في العديد من الأماكن في منطقة عسير على أهمية تاريخ المنطقة ، وهناك أيضا الكثير من الآثار الأخرى الهامة في منطقة عسير من فترات لاحقة مثل القلاع والحصون التي كان تسمى ( النصيب أو القصيب) ، التي بنيت بالحجارة في مواقع معينة لأهداف أمنية كالدفاع والمراقبة لصد هجمات الأعداء واللصوص في فترات فقدان الأمن الذي عم البلاد قبل قيام المملكة العربية السعودية ، يضاف إلى ذلك القصور التي مازال عدد منها باقيا حتى اليوم ، والبيوت المبنية بالحجارة والطين على سفوح

الجبال وغيرها ، وتعتبر من المعالم الهامة للأنماط العمرانية الجميلة في المنطقة ، وكذلك المقابر الأثرية .

وتدل الشواهد الأثرية والحضارية الموجودة والمنتشرة

05

وتدل الشواهد الأثرية والحضارية الموجودة والمنتشرة في عدد من المواقع في أنحاء المنطقة على أن سكانها الذين يرجعون إلى أصول عربية ثابتة قد عاشوا أنواعا من الحياة المستقرة ، وأقاموا كيانات حضرية ما تزال ملامحها قائمة إلى اليوم ، وقد ساهمت طبيعة المنطقة وظروفها الحياتية في نشوء مجتمعات ذات سمات معينة تعيش في تجمعات سكانية وقرى ومدن ذات طابع عمراني خاص ، وتميزت بالمساكن الشعبية والقصور التي انشؤوها مع الحصون المخصصة للمراقبة والدفاع ، وتتناسب وطبيعة المنطقة المؤلفة من جبال وأودية وسهول خصبة ومناخ معتدل وأمطار غزيرة ،

وبذلك تعتبر من أكثر مناطق شبه الجزيرة

العربية كثافة بالسكان الذين اهتموا بالزراعة

06

العربية كثافة بالسكان الذين اهتموا بالزراعة فحولوا المنحدرات الجبلية إلى مدرجات زراعية ، وربوا الماشية للاستفادة من المراعي الخضراء التي تمتد على مساحات شاسعة ، كما بنوا السدود لتخزين مياه الأمطار وعملوا بالتجارة وبعض أشكال الصناعة .

ويؤكد متصرف عسير سليمان شفيق كمالي

07

ويؤكد متصرف عسير سليمان شفيق كمالي باشا في مذكرته أن منطقة عسير منطقة فن وحضارة من قديم الأزمان ، وان حضارة عسير أقدم من حضارة اليمن ولكنها توارت في ظلمة التاريخ واندثرت ، لان منطقة عسير كانت في طريق الأمم الأسيوية التي كانت تهاجم اليمن .

والملاحظة الجديرة بالانتباه أن معظم المعالم

08

والملاحظة الجديرة بالانتباه أن معظم المعالم الأثرية في مدن وقرى منطقة عسير متشابهة في طرازها المعماري ، والمهام التي أنشئت من اجلها ، والأسلوب التي نفذت به ، والمواد المستخدمة في بنائها ، وينطبق ذلك على القلاع والحصون والأبراج والقصور والبيوت السكنية والمقابر القديمة وأيضا النقوش والرسوم والكتابات التاريخية على الصخور ، ما يدل على أن تاريخ المنطقة واحد وطبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي سادت فيها ترجع إلى أصول واحدة ، ولا تخلوا محافظة أو مركز أو قرية من اثر أو معلم .

تصنيف: عسير