السكان والحياة

السكان والحياة

يسكن المنطقة حوالي مليوني نسمة حسب آخر الإحصاءات يتوزعون على المدن والأرياف مع اختلاف في نسبة الكثافة السكانية بينها .

يسكن المنطقة حوالي مليوني نسمة حسب آخر الإحصاءات يتوزعون على المدن والأرياف مع اختلاف في نسبة الكثافة السكانية بينها . وينتمي سكان المنطقة إلى قبائل عربية أصيلة استوطنت في عسير منذ العصور القديمة ، واحتفظت دائماً بعراقتها وانتماءاتها التي طبعت مجمل النشاطات الحياتية للسكان بطابعها الخاص الذي أخذ أشكاله الحضارية على مر العصور ، وتطور بعلاقاته ومفاهيمه وقيمه وأخلاقياته بصورة إيجابية حتى العصر الحالي .

والحديث عن التكوين العام للنسيج الاجتماعي ، والبنية السكانية في منطقة عسير يظهر منذ البداية ان هذا المجتمع الذي مر بفترات تاريخية مختلفة ، عرف خلالها العديد من أشكال النشاطات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، تميز بأنه مجتمع متآلف متعاون متمسك بقيمه وتقاليده واصالته في كل الأوقات ، وقد فرضت عليه الظروف البيئية ، والمناخية ، والطبيعية المتباينة لمنطقة عسير التي يعيش فيها أنواعا معينة من النشاطات كالرعي والزراعة.

1الأقسام
6الصور
7018الأحرف
عسيرالتصنيف

السكان والحياة

يسكن المنطقة حوالي مليوني نسمة حسب

01

يسكن المنطقة حوالي مليوني نسمة حسب آخر الإحصاءات يتوزعون على المدن والأرياف مع اختلاف في نسبة الكثافة السكانية بينها . وينتمي سكان المنطقة إلى قبائل عربية أصيلة استوطنت في عسير منذ العصور القديمة ، واحتفظت دائماً بعراقتها وانتماءاتها التي طبعت مجمل النشاطات الحياتية للسكان بطابعها الخاص الذي أخذ أشكاله الحضارية على مر العصور ، وتطور بعلاقاته ومفاهيمه وقيمه وأخلاقياته بصورة إيجابية حتى العصر الحالي .

والحديث عن التكوين العام للنسيج الاجتماعي ، والبنية السكانية في منطقة عسير يظهر منذ البداية ان هذا المجتمع الذي مر بفترات تاريخية مختلفة ، عرف خلالها العديد من أشكال النشاطات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، تميز بأنه مجتمع متآلف متعاون متمسك بقيمه وتقاليده واصالته في كل الأوقات ، وقد فرضت عليه الظروف البيئية ، والمناخية ، والطبيعية المتباينة لمنطقة عسير التي يعيش فيها أنواعا معينة من النشاطات كالرعي والزراعة.

لكن المجتمع ألعسيري لم يكن بالمجتمع

02

لكن المجتمع ألعسيري لم يكن بالمجتمع الساكن الذي يبقى على ما هو عليه ، وإنما هو مجتمع متغير قادر على ابتكار أشكال التطور التي يحتاجها من اجل تحسين المستويات العامة في حياته ، لذلك وجدناه لا يكتفي بحياة الرعي والزراعة وإنما مارس إلى جانبها نشاطات تجارية ذات أشكال مختلفة تطورت تدريجيا لتصبح حركة تجارية متكاملة ، بعضها في إطار المبادلات التجارية المحلية التي تتم بين أبناء المدينة الواحدة والقرى المحيطة بها ، وبعضها خارجي يقوم على إقامة علاقات تجارية بين مدن المنطقة أو مع المدن الأخرى في مناطق

الجزيرة العربية المختلفة ، وقد رافق ذلك اهتمام بتطوير الصناعة محليا ضمن الأطر المناسبة بدءا بالصناعات التراثية التي يمارسها أبناء المنطقة بالتوارث عن الآباء والأجداد وصولا إلى الصناعات الحديثة التي دخلت إلى المنطقة مع خطط التنمية والتيارات الاقتصادية الحديثة التي شملت الكثير من جوانب الحياة لتلبية الحاجات المتزايدة للناس والمجتمع ، وتتوافق في الوقت نفسه مع التقدم الواسع الذي تعيشه جميع مناطق المملكة ويواكب كل أشكال المظاهر الحضارية الموجودة في الدول المتقدمة في العالم .

وتظهر أشكال التآلف والتعاون بدءا من

03

وتظهر أشكال التآلف والتعاون بدءا من العلاقات الأسرية باعتبار الأسرة تمثل اصغر التشكيلات في المجتمع ثم تتسع لتشمل مجموع الأسر المتجاورة ، فسكان القرية الواحدة حتى تشمل أفراد القبيلة ككل ، لتأخذ شكلها العام في العلاقات التضامنية بين القبائل المتمثلة في تعاون الجميع في الزراعة والحصاد ، وبناء المنازل ، ومواجهة الكوارث الطبيعية ، ومساعدة المحتاجين ، وإجارة المستجير .

ولم تكن الأسرة كما هو معروف

04

ولم تكن الأسرة كما هو معروف تتضمن الأب وألام وابنائهما فقط ، وإنما كانت تشمل اسر الأبناء التي تعيش مع الأبوين في منزل واحد يضم الأسرة الكبيرة ، ما يفرض على الجميع التعاون في كل مجالات العمل في الحقل والمنزل ، حيث يكون لكل فرد دور يقوم به ، ولا تستثنى من المشاركة نساء الأسرة اللواتي كن يقمن بأعمال لها أهميتها الخاصة إلى جانب الأعمال المنزلية المعتادة منها المشاركة في الزراعة والرعي ، لكنها تختص بجلب الحطب إلى المنزل من حمى القرية التي تعيش فيها وفق قوانين كانت تضعها القبائل ، وتنظم هذه العملية

لحماية الغطاء النباتي في المنطقة

05

لحماية الغطاء النباتي في المنطقة ، كما كانت تقوم بطحن القمح بواسطة الرحى في المنزل ، وهي مع كل هذا فنانة تزخرف بيتها من الداخل والخارج بألوان ورسوم قل نظيرها ، وفي المواسم تصبح مشاركة للجميع في جني المحاصيل والحصاد وغيرها وحتى الأطفال يشاركون مشاركة فعالة .

والتعاون في الأطر الأوسع لها أشكالها

06

والتعاون في الأطر الأوسع لها أشكالها أيضا ومنها إنشاء صندوق تعاوني يسمى ( العشيرة ) حيث اعتادت كل قبيلة أن تجتمع فيها لجنة خاصة لجمع ما يقدم الناس في مواسم الحصاد من غلات زراعية وأغنام وأبقار بعد إخراج الزكاة ، وتحفظ في مكان خاص لوقت الحاجة ، تخصص لإكرام الضيف الغريب ، وسداد الدين عن الضعيف والمنكوب ، ومصاريف الغزو ، وإطعام السائل والفقير ، وإعانة المحتاج الذي تثبت حاجته ، ومساعدة المزارعين الذين يتعرضون لصعوبات كخراب المزارع نتيجة السيول أو سقوط المنازل أو هلاك الماشية أو غيرها .

كذلك التعاون في استقبال واستضافة ضيوف

07

كذلك التعاون في استقبال واستضافة ضيوف القرية أو القبيلة فيما يعرف بالخطة أو النائبة حيث يشارك الجميع في الاستضافة ، وما يدل على أن المجتمع ألعسيري مجتمعا كريما يكرم ضيوفه ويلقاهم بما يستحقون ، فعندما يأتيهم الضيوف يخرجون من بيوتهم إلى خارج القرية متقلدين خناجرهم وجنابيهم وبنادقهم المليئة بالرصاص وما أن يصل الضيوف حتى يطلقون الرصاص في الفضاء تعبيرا عن التحية والترحيب ويتبادل الضيوف معهم إطلاق النار ثم يتوزع الضيوف على منازل القرية حيث تتم ضيافتهم بكل إكرام .

ويأخذ التعاون شكلا آخر في الأفراح

08

ويأخذ التعاون شكلا آخر في الأفراح والأحزان إذ تمثل المشاركة الجماعية فيهما نوعا من التضامن التلقائي كالاحتفال بالزواج حيث اعتاد العسيريون في تهامة والسراة على تزويج أبنائهم وبناتهم في سن مبكرة جدا حوالي الخامسة عشرة لضمان الإكثار من النسل وصونا للأبناء والبنات من الانزلاق في المحرمات ، ويعنون المتزوج بما كل بما يستطيع وتسمى الرفادة ، وفي هذه المناسبات تقام الاحتفالات والرقصات والألعاب الشعبية .

وعادة الاحتفال بالختان وهي من العادات

09

وعادة الاحتفال بالختان وهي من العادات المميزة في منطقة عسير ، حيث يتم اختار موسما خاصا لها يكون بعد الأعياد أو قريبا منها ، وتجتمع عدة اسر لختان أبنائها في يوم واحد ، وتفتخر القبيلة كلها بهذا اليوم وتقيم فيه الاحتفالات والرقصات والألعاب الشعبية .

عادة الاحتفال بالمواليد والسماوة اوالسماية أو السموة ، وهي من العادات العسيرية الجميلة ذات الأهمية الكبيرة ، فإذا أحب القوم شخصا أو أكبروه عبروا عن ذلك بتسمية احد مواليدهم به وقالوا هذا سمي فلان ويترتب على ذلك نشوء رابطة جديدة بين أهل المسمى والمسمى به فيها من القربى والتقدير والإعزاز الشيء الكثير .

وهناك عادة طلب العفو عن الآخرين

10

وهناك عادة طلب العفو عن الآخرين ، فإذا حكم القاضي على احد بحكم ليس فيه حد شرعي قام المشايخ وكبار القوم ونزلوا عند صاحب الحق والقوا بعمائمهم وعقلهم بين يديه طالبين العفو عن المحكوم عليه ، ولا يمكن بأية حال أن يردهم صاحب الحق خائبين ، وهذه العادة تدل على الشهامة والمروءة التي يتحلى بها المجتمع ألعسيري .

وعادة إعطاء الوجه عادة أخرى تدل على المروءة واحترام الكلمة ، فإذا لجأ شخص لآخر في قضية ما فان الشخص الآخر يعطي للأول وجهه بان يقول أعطيتك وجهي أو أنت في وجه الله ثم في وجهي ، تعبيرا عن كفالته وضمان الأمن والأمان له أينما حل أو رحل . وللعيد ألقه ورونقه وطعمه المتميز وتزداد فيه مظاهر البهجة والفرح بين الصغار والكبار وتتنوع عادات وأساليب الاحتفال به من منطقة إلى أخرى ، ولكنها تتفق جميعاً على تبادل الزيارات وكثرة التواصل الأسري بين الأهل والأقارب والجيران والأصدقاء .

والعيد في القرية له طعم خاص

11

والعيد في القرية له طعم خاص ومميز ورائع لا يماثله أبداً عيد المدينة ، حيث يظهر فيه مدى عمق العلاقة التي تربط بين أبناء المجتمع ، فبعد صلاة العيد مباشرة يتوجه الجميع لزيارة كل بيت لتهنئة أهله بالعيد وتناول ضيافة العيد المعروفة المكونة من العريكة أو التصابيع أو المبثوث و خبز التنور مع السمن والعسل البلدي واللبن بالإضافة إلى القهوة والتمر والشاي والنعناع والقشر والسنوت .

كما ان ربات البيوت قد اعتدن

12

كما ان ربات البيوت قد اعتدن قبل دخول العيد بيوم أو يومين على ترتيب البيت وتنظيفه وتزيينه من الداخل والخارج ، والقيام بتغيير أماكن الأثاث في المنزل ، والقيام بوضع الحناء في رؤوسهن والمشطة والطيب والريحان والسحوق التي تتميز برائحتها الجميلة وتظهر هذه الرائحة في الثوب وفي الشيلة والمنديل ،كما تقوم سيدات أخريات بوضع الحناء في أيديهن وأرجلهن وذلك ابتهاجا واحتفالا بقدوم العيد . ومن أجمل المظاهر الرائعة والمتميزة في عيد الأضحى المبارك في قرى منطقة عسير..

تناول وجبة الأضحية كل يوم عند

13

تناول وجبة الأضحية كل يوم عند أحد أفراد القرية في تجمع رائع من الأهل والأقارب حتى تتاح الفرصة لكل أسرة من أسر القرية لإبراز مظاهر الحب والتماسك وكرم الضيافة. كذلك من المظاهر الرائعة والمتميزة في قرى منطقة عسير.. قيام بعض رجال القرية في الليل بإحياء سهرات بالأغاني والألعاب الشعبية كالخطوة والزحفة ويغني فيها الرجال بمصاحبة الطبل مع رجال القرى الأخرى وهذه الظاهرة لا تزال موجودة في كثير من قرى عسير.

وفي العيد يذهب الأطفال للمعايدة وزيارة

14

وفي العيد يذهب الأطفال للمعايدة وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران ، ويلعبون بعض الألعاب الشعبية كسباق الإبل ولعبة (الحبيّة) وغيرها من الألعاب ، وهذه المظاهر لا تزال قائمة حتى الآن في بعض قرى عسير.

تصنيف: عسير